- المؤسسات تفضل حلول التخزين التي اثبتت كفاءتها مع تزايد أحجام البيانات وتسارع متطلبات الاحتفاظ بها على المدى الطويل
دبي، الإمارات العربية المتحدة، 08 يونيو 2026: مع تطور الذكاء الاصطناعي وتحولها إلى أنظمة تشغيلية واسعة النطاق تعتمد على البيانات بصورة متواصلة، أصبحت إدارة النمو الكبير في متطلبات تخزين البيانات تمثل تحدياً يوازي في أهميته تحديات الحوسبة. وكشفت دراسة استطلاعية أجرتها شركة “ويسترن ديجيتال” (المدرجة في بورصة ناسداك تحت الرمز: WDC)، وشملت مجموعة من أكبر عملائها وموزعيها حول العالم، عن عدد من المؤشرات المهمة، أبرزها أن المؤسسات باتت تعطي أولوية للبنى التحتية التي توفر موثوقية مثبتة، وجدوى اقتصادية واضحة، وقدرة على التوسع لمواكبة النمو المستمر في أحجام البيانات.

وأكدت نتائج الدراسة حدوث تحول جوهري في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. فبينما يُعاد استخدام موارد الحوسبة عبر دورات التدريب والاستدلال المختلفة، تواصل البيانات التي ينتجها الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مجموعات بيانات التدريب وسجلات الاستدلال والتمثيلات المضمنة (Embeddings) والمخرجات، التراكم بمرور الوقت. ومع انتقال المؤسسات من مرحلة التجارب إلى نشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في بيئات التشغيل الفعلية، أصبحت قرارات البنية التحتية ترتكز بصورة متزايدة على متطلبات الاحتفاظ بالبيانات على المدى الطويل والجدوى الاقتصادية للتشغيل. ويؤدي ذلك إلى نمو متواصل في الطلب على التخزين، يتجاوز الاعتبارات المرتبطة بالدورات قصيرة الأجل لموارد الحوسبة.
أبرز نتائج الدراسة الاستطلاعية
تزايد الإقبال على البنى التحتية التي اثبتت كفاءتها: تميل المؤسسات بشكل متزايد إلى الاعتماد على البنى التحتية التي أثبتت كفاءتها التشغيلية مع توسع نطاق تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
- أفاد 66% من المشاركين بأنهم خفّضوا أولوية تبني التقنيات الجديدة، أو يدرسون ذلك، لصالح بنى تحتية توفر موثوقية ثابتة وأداءً يمكن التنبؤ به عند التشغيل على نطاق واسع
الموثوقية وأعباء عمل الذكاء الاصطناعي تتصدر أولويات البنية التحتية: مع توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، يتزايد التركيز على البنى التحتية المصممة لدعم نقل البيانات المستمر وعلى نطاق واسع، حيث يسهم هذا النهج في تعزيز الموثوقية والثبات والكفاءة التشغيلية، بدلاً من التركيز على تقليص زمن الاستجابة وحده، للحد من التعقيدات التشغيلية
- أفاد 69% من المشاركين بأن دعم أعباء العمل الخاصة بتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها يأتي ضمن أولوياتهم الرئيسية
- أفاد 69% من المشاركين بأن تحسين الموثوقية وتوافر الأنظمة يمثل أولوية رئيسية لديهم
- جاءت تحسن زمن الاستجابة في مرتبة أدنى (7%) مقارنة بقابلية التوسع والموثوقية والكفاءة التشغيلية ضمن أولويات المشاركين
توسيع السعة وتعزيز كفاءة التكاليف يقودان تخطيط البنية التحتية: مع النمو المتواصل في أحجام بيانات الذكاء الاصطناعي، أصبحت اعتبارات السعة والتكلفة عنصراً أساسياً في تخطيط البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على المدى الطويل وفي تشغيل تطبيقاته بصورة مستمرة، ما يعكس توجهاً متزايداً نحو استراتيجيات تركز على قابلية التوسع والكفاءة التشغيلية واستيعاب النمو المستمر للبيانات.
- أفاد 87% من المشاركين بأن توسيع السعة وتحسين التكلفة الإجمالية للملكية يمثلان أولوية رئيسية لديهم
الاعتبارات الاقتصادية تقود قرارات التخزين: لا تزال الجدوى الاقتصادية وقابلية التوسع من أبرز العوامل المؤثرة في قرارات تصميم معماريات التخزين واسعة النطاق، ما يؤكد الأهمية المتزايدة لبنى التخزين متعددة الطبقات القادرة على تحقيق التوازن بين الأداء والتكلفة عبر مختلف مراحل دورة حياة بيانات الذكاء الاصطناعي.
- أشار 74% من المشاركين إلى أن التكلفة الإجمالية للملكية، والسعة وقابلية التوسع تمثل أبرز المزايا التي توفرها البنى التحتية القائمة على الأقراص الصلبة
البنية التحتية القائمة على الأقراص الصلبة تواصل ترسيخ مكانتها كأساس لنمو البيانات المدفوع بالذكاء الاصطناعي: لا تزال الأقراص الصلبة تشكل النسبة الأكبر من السعات التخزينية في العديد من بيئات مراكز البيانات، لا سيما مع توجه المؤسسات نحو إدارة بيئات بيانات بحجم الإكسابايت وتلبية متطلبات الاحتفاظ بالبيانات على المدى الطويل.
- أفاد 70% من المشاركين الذين لديهم رؤية واضحة لتوزيع البنية التخزينية لديهم بأنهم يعتمدون على بنية تحتية تشكل الأقراص الصلبة فيها أكثر من 50% من إجمالي السعة التخزينية
- أشار 35% من المشاركين إلى أن الأقراص الصلبة تمثل أكثر من 75% من إجمالي السعة التخزينية في بيئاتهم التشغيلية
وقال أبيش محمد من شركة أمسترجي الشرق الأوسط: “لا تزال الأقراص الصلبة تمثل جزءاً أساسياً من استراتيجيتنا طويلة الأمد، لما توفره من حلول تخزين موثوقة وقابلة للتوسع وبتكلفة أقل، ما يجعلها خياراً مثالياً للتعامل مع أحجام البيانات الكبيرة ومتطلبات الاحتفاظ بالبيانات لفترات طويلة”.
وأضاف أحد المشاركين في الدراسة قائلاً: “لا تُعد الأقراص الصلبة تقنية من الماضي، بل تمثل حلاً استراتيجياً لتلبية احتياجات السعة التخزينية. كما أنها خيار مثالي لمواكبة النمو المتواصل للبيانات، وتوفر أقل تكلفة لكل تيرابايت في السوق. ولا يكمن مستقبل البنية التحتية للتخزين في الاختيار بين الأقراص الصلبة وأقراص الحالة الصلبة، بل في الاستفادة من مزايا كلتيهما معاً”.
ماذا تعني هذه النتائج للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي؟
تشير نتائج الدراسة الاستطلاعية إلى أن العديد من المؤسسات باتت تصمم بنيتها التحتية لدعم أنظمة بيانات الذكاء الاصطناعي المستمرة، بدلاً من الاقتصار على أعباء عمل منفصلة أو مبادرات تجريبية قصيرة الأمد. كما تؤكد النتائج اتجاهاً أوسع على مستوى القطاع، يتمثل في التعامل مع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بوصفها نظام بيانات طويل الأمد، وليس مجرد بيئة حوسبة عالية الأداء.
وقال أحمد شهاب، الرئيس التنفيذي للمنتجات في ويسترن ديجيتال: “لا يتمثل التحدي الحقيقي في الذكاء الاصطناعي في الحوسبة وحدها، بل في كيفية إدارة البيانات التي يولدها باستمرار. ويواجه عملاؤنا هذا الواقع يومياً، وتنعكس احتياجاتهم بشكل مباشر على الابتكارات والتقنيات التي نطورها لدعم متطلبات الذكاء الاصطناعي اليوم وفي المستقبل. وفي الوقت الذي يمكن فيه إعادة استخدام موارد الحوسبة، تستمر البيانات في التراكم والنمو. وفي المرحلة المقبلة من تطور الذكاء الاصطناعي، ستكون الأفضلية للمؤسسات التي تبني بنية تحتية قادرة على إدارة أنظمة بيانات مستمرة وعلى نطاق واسع، وليس للمؤسسات التي تركز فقط على تعزيز أداء الحوسبة”.
وأضاف أحد المشاركين في الدراسة الاستطلاعية: “لا تزال الأقراص الصلبة تشكل جزءاً أساسياً من الاستراتيجيات طويلة الأمد، لأنها تعالج تحدياً لا تزال التقنيات الأحدث عاجزة عن مجاراتها من حيث الجدوى الاقتصادية وقابلية التوسع. وببساطة، تمثل الأقراص الصلبة الخيار الأكثر كفاءة من حيث التكلفة والأكثر موثوقية لتخزين كميات ضخمة من البيانات لفترات طويلة. ورغم الدور المتنامي لأقراص الحالة الصلبة في أعباء العمل التي تتطلب مستويات عالية من الأداء، فإن الأقراص الصلبة لا تزال الخيار الأبرز لتخزين البيانات على نطاق واسع”.
منهجية الدراسة
تستند نتائج الدراسة الاستطلاعية إلى دراسة أجرتها ويسترن ديجيتال خلال عام 2026 وشملت عينةً من 200 من أبرز عملائها العالميين ضمن قطاعات الحوسبة السحابية فائقة النطاق، ومزودي الخدمات السحابية، والمؤسسات. ومثّل 80 من المشاركين مؤسسات تتولى مسؤوليات تتعلق باستراتيجيات البنية التحتية للمؤسسات، وعمليات مراكز البيانات، وتصميم معماريات التخزين. وقد اختلف عدد المشاركين في الإجابة عن كل سؤال من الأسئلة الواردة في الدراسة.



