- “مؤتمر الشارقة الدولي للناشرين” يسجل 7980 اجتماعاً مهنياً خلال يومين بنمو يتجاوز 140% عن العام الماضي
- 1888 ناشراً من 126 دولة شاركوا في الدورة السادسة عشرة من المؤتمر
أحمد العامري: صدارة الشارقة عالمياً ثمرة رؤية ثقافية جعلت من صناعة الكتاب ركيزة للتواصل والتعاون الدولي
منصور الحساني: نعمل على تحويل لقاءات الناشرين إلى اتفاقيات ومشروعات مشتركة تتواصل بعد المؤتمر
الشارقة، 4 نوفمبر 2026
حافظ معرض الشارقة الدولي للكتاب على مكانته بوصفه الأكبر على مستوى العالم في بيع وشراء حقوق النشر للعام السادس على التوالي، مؤكداً موقع الشارقة مركزاً دولياً يجمع الناشرين والوكلاء الأدبيين، ويفتح أمامهم فرصاً للتفاوض على حقوق الكتب والترجمة والنشر المشترك، والوصول إلى أسواق وقراء جدد.

جاء ذلك بعد أن شهدت الدورة السادسة عشرة من “مؤتمر الشارقة الدولي للناشرين”، التي اختتمت أعمالها يوم أمس (الثلاثاء)، تنظيم 7980 اجتماعاً مهنياً لبيع وشراء حقوق النشر والترجمة خلال يومين، مقارنة بـ3321 اجتماعاً في الدورة الماضية، بنمو يتجاوز 140%، والتي تمت من خلال حجز موعد مسبق وتأكيده عبر نظام إلكتروني خاص تابع للمؤتمر، وسط مشاركة 1888 ناشراً من 126 دولة حول العالم.
وجمع المؤتمر على مدار ثلاثة أيام بين الاجتماعات المخصصة لعقد الصفقات، و30 جلسة حوارية متخصصة، وبرامج للتواصل وتبادل الخبرات مع قيادات صناعة النشر، لمناقشة التحولات التي يشهدها القطاع وتطوير فرص التعاون بين أسواق الكتاب العالمية.

رؤية ثقافية تعزز صدارة الشارقة عالمياً
وقال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “إن حفاظ معرض الشارقة الدولي للكتاب على صدارته العالمية في بيع وشراء حقوق النشر للعام السادس على التوالي يجسّد الأثر المستدام لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي جعل من الكتاب والمعرفة أساساً لمشروع الشارقة الثقافي، ومن دعم صناعة النشر وسيلة لتعزيز حضور الثقافة العربية وتوسيع جسور التواصل مع العالم. واليوم، أصبحت الشارقة محطة أساسية في أجندة الناشرين الدوليين، ومكاناً تنطلق منه شراكات تسهم في انتقال الكتب والأفكار بين اللغات والثقافات”.

وأضاف: “إن ارتفاع عدد الاجتماعات المهنية هذا العام يعكس الثقة المتنامية التي يوليها الناشرون للمؤتمر، وحجم الفرص التي يوفرها لتطوير أعمالهم. وبتوجيهات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، نواصل تطوير المؤتمر وبرامجه المهنية ليكون منصة تتيح للناشرين الوصول إلى شركاء جدد، وتحويل اللقاءات والتفاهمات إلى اتفاقيات ومشروعات نشر مستدامة، بما يعزز تنافسية القطاع ويدعم نموه في الأسواق العالمية”.
لقاءات تستهدف نتائج عملية
بدوره، قال منصور الحساني، مدير إدارة خدمات النشر في هيئة الشارقة للكتاب: “ركزنا في هذه الدورة على تمكين الناشرين من بناء شراكات تتناسب مع طبيعة إصداراتهم والأسواق التي يستهدفونها، من خلال إتاحة الفرصة للاطلاع على تجارب النشر في مختلف دول العالم، وعقد لقاءات مباشرة للتفاوض على حقوق النشر والترجمة. وقد أثمرت هذه اللقاءات عن اتفاقيات لترجمة أعمال أدبية وفكرية، ونشر إصدارات في مجالات معرفية متنوعة، وإتاحة وصولها إلى أسواق جديدة. ونحرص على أن يمتد أثر المؤتمر إلى ما بعد أيام انعقاده، وأن تكون اللقاءات التي احتضنتها الشارقة نقطة انطلاق لعلاقات مهنية مستدامة، تتيح للناشرين استكمال مفاوضاتهم، وتطوير مشروعات مشتركة، وتحويل الفرص التي أتاحها المؤتمر إلى شراكات ونتائج ملموسة”.
نقاشات متخصصة حول مستقبل صناعة النشر
وتضمن اليوم الأول 30 جلسة حوارية ضمن أربع جولات، منها سبع باللغة العربية، تناولت استثمار حقوق المحتوى وتحويل الكتب إلى أعمال سينمائية وتلفزيونية، وفرص التوسع في الأسواق الدولية، إلى جانب النشر الصوتي والتوزيع والتسويق الرقمي، واستخدامات الذكاء الاصطناعي وحماية حقوق المؤلفين والناشرين.
“التبادل العالمي” يوسّع التواصل بين أسواق النشر
وأطلق المؤتمر برنامج “التبادل العالمي” للمرة الأولى، بمشاركة ناشرين ووكلاء أدبيين وخبراء من مختلف القارات، ناقشوا فرص التعاون وتحديات أسواق النشر، إلى جانب صناعة القصص المصورة وكتب الأطفال. كما استقطب ستة ناشرين من المملكة المتحدة للمرة الأولى، ضمن وفد نظمه المجلس الثقافي البريطاني.
وأتاح برنامج “تبادل مجلس الإدارة” لقاءات مباشرة مع قيادات صناعة النشر العالمية لتبادل الخبرات ومناقشة فرص تطوير الأعمال، فيما قدمت ردهة “ببلش هير” ورشاً وجلسات إرشاد وتواصل مهني للناشرين.



