جوائزمعارضموسيقى و كتب
أخر الأخبار

بدور القاسمي تكرّم الفائزين بالدورة الثامنة عشرة من الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي

خلال حفل أقيم ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

خمسة كتب من الأردن وسويسرا وتركيا وكندا تفوز بجوائز الدورة التي استقبلت 475 مشاركة من 20 دولة

الشارقة، 5 نوفمبر 2026

كرّمت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، المؤسسة والرئيسة الفخرية للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، الفائزين بالدورة الثامنة عشرة من الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي، المقدّمة من “اتصالات” والتي ينظّمها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، خلال حفل أقيم ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026.

وحضر الحفل أحمد بن ركاض العامري الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، ومروة العقروبي، رئيسة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، وسعود إبراهيم صالح، نائب الرئيس – المبيعات الحكومية في دبي والإمارات الشمالية في شركة “اتصالات”، إلى جانب شخصيات ثقافية وممثلي المؤسسات المعنية بالكتاب، وأعضاء لجنة تحكيم الدورة الثامنة عشرة للجائزة، وعدد كبير من المؤلفين والرسامين والناشرين والإعلاميين، إلى جانب ضيوف معرض الشارقة الدولي للكتاب.

وقدّمت سمو الشيخة بدور القاسمي الجوائز للفائزين في فئات الجائزة الخمس، وهي: الطفولة المبكرة، والكتاب المصوّر، وكتاب ذو فصول، وكتاب اليافعين، والكتب الواقعية، حيث فاز في فئة “الطفولة المبكرة” كتاب “أشكال من الخيال”، تأليف ناصر الدوسري (السيد نون)، ورسوم مايا مجدلاني، والصادر عن دار زينغو رينغو للنشر (سويسرا)، فيما نال جائزة فئة “الكتاب المصوّر” كتاب “فهمان”، تأليف مسرة طوقان، ورسوم مايا مجدلاني، والصادر عن كليلة ودمنة للنشر والتوزيع (الأردن).

وذهبت جائزة فئة “كتاب ذو فصول” إلى “عقول لا تحاصر”، فكرة لينا أبو شعبان، وتأليف شيرين سبانخ، ورسوم شروق إدريس وأماني البابا وعبدالله القواريق ونعيم عجّولي وديالا زاده، والصادر عن جبل عمان ناشرون (الأردن)، أما جائزة فئة “كتاب اليافعين” ففاز بها كتاب “الفتى الذي أضاع حلمه”، تأليف ورسوم ريمه الشعّال، والصادر عن رؤية للنشر والتوزيع (تركيا)، ونال جائزة فئة “الكتب الواقعية” كتاب “نزهة العارفين مع علماء العرب والمسلمين”، تأليف مهند العاقوص، ورسوم عمر لافي، والصادر عن كتب نون: مؤسسة ناهد الشوا الثقافية (كندا).

كما كرّمت سمو الشيخة بدور القاسمي أعضاء لجنة تحكيم الدورة الثامنة عشرة، تقديراً لخبراتهم وجهودهم في تقييم الأعمال واختيار الكتب الفائزة، وهم: الدكتورة هنادا طه، الخبيرة في تعليم اللغة العربية، والدكتورة رنا الدجاني، مؤسسة برنامج “نحن نحب القراءة”، ومايا فداوي، رسامة كتب الأطفال اللبنانية، والكاتبة الإماراتية نادية النجار، وبام ديكس، الخبيرة البريطانية في المكتبات وأدب الطفل. وجاء التكريم تقديراً لإسهام اللجنة في إبراز التجارب المتميّزة، وترسيخ معايير الجودة الأدبية والفنية في الكتب الموجهة للأطفال واليافعين.

مروة العقروبي: نجاح الجائزة يُترجم إلى كتب أفضل وفرص أوسع للمبدعين

وفي كلمتها خلال الحفل، رفعت مروة العقروبي أسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على دعمه للمجلس ومبادراته، مثمنة رؤية سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، التي انطلقت الجائزة بفكرتها واستمرت وتطوّرت بتوجيهاتها. وقالت: “نفخر بما أسهمت فيه الجائزة من ترسيخ الاهتمام بكتاب الطفل بوصفه عملاً إبداعياً متكاملاً، يستحق كل عنصر فيه العناية، من الفكرة والنص إلى الرسوم والإنتاج. ومن أهم ما نعتز به تشجيع المؤلف والرسام والناشر على العمل معاً، وتقديم تجارب تمنح الطفل متعة القراءة وتحترم ذكاءه واحتياجاته في كل مرحلة عمرية”.

وأضافت: “يشكّل نمو قاعدة الناشرين المشاركين فرصة لتنويع الإصدارات وإفساح المجال أمام تجارب جديدة، ونطمح أن يقترن اتساع المشاركة بوصول أوسع إلى القراء، من خلال التعريف بالأعمال المتميّزة، وتشجيع الاهتمام بحقوق نشرها وترجمتها، وتعزيز حضورها في المدارس والمكتبات. فالتكريم يمنح الكتاب فرصة، ومسؤوليتنا المشتركة أن نساعده على الاستفادة منها، وأن يُترجم نجاح الجائزة إلى كتب أفضل، وفرص أوسع للمبدعين، وقراءة أقرب إلى حياة كل طفل”.

“اتصالات”: رعايتنا للجائزة والمعرض تدعم الإبداع وتوسع فرص وصوله إلى القراء

من جانبه، قال سعود إبراهيم صالح: “يكتسب هذا الاحتفاء معنى أوسع في معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي نفخر أيضاً برعايته، ونعتز بما يتيحه من لقاء مباشر بين الكتب وقرائها، وبين المبدعين وشركائهم في صناعة النشر. ومن خلال رعايتنا للمعرض والجائزة، نُسهم في دعم مسار متكامل يحتفي بالعمل المتميّز، ويمنحه فرصة الحضور أمام جمهور واسع، ويجمع حوله من يستطيعون الإسهام في انتشاره”.

وأضاف: “يمثل دعمنا للثقافة جزءاً من مسؤوليتنا المجتمعية، حيث نعمل في قطاع تتسارع فيه التقنيات وتتغيّر معه طرق الوصول إلى المعلومات، وبالتالي ندرك قيمة القراءة في تنمية القدرة على الفهم والتمييز والتفكير المستقل، ونولي كتاب الطفل اهتماماً خاصاً، فالأجيال التي تُحسن استخدام أدوات المستقبل تحتاج أيضاً إلى معرفة توجه اختياراتها، وخيال يمنحها الجرأة على الابتكار، ولغة تستطيع بها التعبير عن طموحاتها”.

“أشكال من الخيال”.. التعلّم باللعب والاكتشاف

ويقدّم كتاب “أشكال من الخيال” الفائز بفئة “الطفولة المبكرة”، تجربة تفاعلية تدعو الطفل إلى اكتشاف الأشكال الهندسية الأساسية، وتخيّل ما يمكن أن تتحوّل إليه من بيوت وأشجار وحيوانات. ومن خلال الرسوم والأسئلة المفتوحة والتفاصيل المتكرّرة بين الصفحات، يشجع على الملاحظة والتتبع والتعبير، ويترك للطفل مساحة لرسم قصته الخاصة، جامعاً بين التعلّم واللعب وحرية الابتكار.

فهمان”.. مغامرة بصرية تشجع على السؤال والتحقق

أما كتاب “فهمان”، الفائز بجائزة فئة “الكتاب المصوّر”، فيأخذ الطفل في رحلة بحث طريفة، يستخدم خلالها عدسة حمراء تكشف تفاصيل مخفيّة في الرسوم، وتساعده على اختبار ما يسمعه والوصول إلى تفسير علمي مبسط. ويمنح هذا التفاعل القارئ دوراً في اكتشاف القصة، ويشجعه على طرح الأسئلة وجمع الأدلة وبناء استنتاجاته من خلال الملاحظة.

“عقول لا تحاصر”.. أطفال يصنعون حلولاً للحياة

وتجمع قصص كتاب “عقول لا تحاصر” الفائز بجائزة فئة “كتاب ذو فصول”، خمسة أطفال من غزة يواجهون ظروفاً قاسية بالعلم والابتكار، ويستخدمون الخردة والألواح القديمة والدراجات وبقايا النباتات لإيجاد حلول تعيد الضوء والدفء والتواصل إلى من حولهم. ويقدّم الكتاب حكايات عن قدرة الأطفال على العمل والأمل، وتوظيف المعرفة لتحسين حياتهم وسط الحصار والدمار.

“الفتى الذي أضاع حلمه”.. رحلة بين الطموح وقيود الأسرة

وتدور أحداث كتاب “الفتى الذي أضاع حلمه” الفائز بجائزة فئة “كتاب اليافعين”، في دمشق أواخر القرن التاسع عشر، حيث ينشأ خالد في بيت عتيق قرب الجامع الأموي، منتظراً تحقيق أحلام تصطدم بقيود أسرته. ويقوده قرار يتخذه إلى تغيير مسار حياته، ليواجه تجارب لم يتوقعها، ويتنقل بين طموحه وصرامة جده وقسوة أبيه، في رحلة تضعه أمام أسئلة الاختيار وحدود الحلم.

“نزهة العارفين مع علماء العرب والمسلمين”.. اقتراب من إرث المعرفة

أما كتاب “نزهة العارفين مع علماء العرب والمسلمين”، الفائز بجائزة “الكتب الواقعية” فيعرّف بإسهامات العلماء العرب والمسلمين في مجالات العلم المختلفة، وما قدّموه من معارف أفادت الإنسانية. ويقرّب هذا الإرث من القراء الصغار، محتفياً بالعلم والإبداع والأثر الذي تركه روّادهما في تاريخ المعرفة.

نمو المشاركات واتساع قاعدة الناشرين

واستقبلت الدورة الثامنة عشرة 475 مشاركة من 20 دولة، قدّمها 148 ناشراً، وشارك فيها 324 مؤلفاً و231 رساماً. وارتفعت الترشيحات بنحو 17% مقارنة بالدورة السابقة، فيما نما عدد الناشرين المشاركين بنسبة 28%، والمؤلفين بنسبة 16%. واستوفت 434 مشاركة شروط الجائزة، واختيرت منها قائمة قصيرة ضمت 25 كتاباً، صادرة عن 17 دار نشر من ثماني دول، قبل اختيار الأعمال الفائزة وفق معايير تشمل أصالة الفكرة وجودة النص والرسوم وسلامة اللغة والإنتاج وملاءمة المحتوى للفئة العمرية.

وتصدّرت دولة الإمارات المشاركات بحسب بلد دار النشر للعام الثاني على التوالي بـ149 كتاباً، تلتها مصر بـ115، ثم الأردن بـ52، والسعودية بـ43، ولبنان بـ27 كتاباً. وشهدت الدورة ارتفاع مشاركات دور النشر السورية من ثلاث إلى 11 مشاركة، إلى جانب حضور دور نشر من دول غير عربية، من بينها كندا بـ15 مشاركة، وتركيا بتسع، وسويسرا بثمانٍ، والمملكة المتحدة بمشاركة واحدة. وامتدت خريطة المبدعين المشاركين لتشمل مؤلفين من 29 دولة ورسامين من 33 دولة.

فئة متغيّرة جديدة في الدورة المقبلة

واختتمت “الكتب الواقعية” عامها الثاني ضمن الفئة المتغيّرة للجائزة، التي تخصص كل عامين لمجال مختلف من مجالات كتاب الطفل، على أن تشهد الدورة المقبلة تقديم فئة جديدة. واستقبلت الكتب الواقعية 27 مشاركة هذا العام، مقابل 184 في “الكتاب المصوّر”، و112 في “الطفولة المبكرة”، و85 في “كتاب اليافعين”، و67 في “كتاب ذو فصول”، بما يبرز تنوّع الإصدارات المتقدّمة وتوزّعها على احتياجات قرائية وأشكال أدبية ومعرفية متعددة.

وتواصل الجائزة التي انطلقت عام 2009، من خلال تكريم الأعمال المتميّزة والتعريف بصُنّاعها، تشجيع تطوير محتوى عربي يجمع بين المتعة والقيمة الأدبية والفنية والمعرفية. ويتيح الاحتفاء بالفائزين ضمن معرض الشارقة الدولي للكتاب فرصة لتقديم أعمالهم إلى القراء والمتخصصين، وفتح المجال أمام شراكات تسهم في انتشارها، وتعزيز حضورها في البيوت والمدارس والمكتبات، إلى جانب ترجمتها إلى لغات أخرى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى